أَحَبَّهَا كاتبة
إذَا أحْبَتَكَ كاتِبة وكُنْتَ لَهَا قَلمَا وكانتْ حُروفَها نَبْض لكَ، سَتَرَى حَبُّهَا بينَ كلماتِ هيامها وبينَ ودقَ أعيُنها، ستكنُ صورتكَ غلافٌ لِقَلْبِهَا، وَحِبُّك بدايةِ نَص لَهَا قَادها إلَى فرحٍ، سيكنُ قَلْبُهَا مُسمى باسمكَ كأولِ راويةٍ حَمَلتْ اسْمُهَا و جَمَعَتْ شَتَات الحُروف المُمتَزِجة بمشاعركَ، ستكن لَهَا ثَمَانِيَةٌ و عِشْرِين حرفاً وَجَمِيع الْحُرُوف تُؤَدِّي إلَى أبجديَّة حُبك الصّمِيم .
و أَعْلَم بأنّ جَمِيع ابتدعات الْحَبّ قَرَأْتهَا فِي رِوَايَةِ و لَرُبَّمَا دَوَّنْتهَا بينَ سُطُور أَحْرَفَهَا، فَلاَ تَسْتَطِيعُ هزيمتها بأيِّ حِيل، ستقرأ مِئات الرِّوَايَات لتجدَ طَرِيقَة حُبّ تضحها لكَ ، سَتَسْمَع ترنيمات حَبُّهَا لكَ بَيْنَ كُلِّ حَرْفٍ مُلْتَصِقٌ بِآخَر، إذَا أَحْبَبْت كَاتَبَه أَعْلَم بأنَّ الصِّدْق دَائِرَة حبكَ المنتشقة بِدَاخِلِهَا فَلَا ستبتدعُ وَلَا تبتكر شيئًا، ستكن لَهَا فَارِس بِكُلّ رِوَايَة خطتها قلمها، سَتَرَى مَشْهَد حبكَ لَهَا بِكُلّ إِنْجارٌ ينتشق بينَ رُزمَة انجازتها، سيجفُ حَبْر قلمها وَهِيَ تُعَبِّرُ عَنْ مَا تَكنه لَها، ستضمُ حبكَ بِدَاخِلِهَا ضَمَّه سُكُون فِي منتصفِ الْجَزَع فَتَكُن ضَمَّه حبكَ أَقْوَى مِنْ سُكونٍ جزعكَ، سَتُكْتَب لكَ شعرًا و تنثركَ سَرْدًا، ستكتبُ لكَ قِصَّة و ترويكَ أَحْدَثَهَا، وستكتب لكَ السيناريو و أَنْت اسطورته، سَتُكْتَب لكَ مقالةً وحبكَ دَلَالَتِهَا، ستدرج خَاطِرِه عَنْ مَا حظت بهِ وَهِي بجانبكَ، ستكن أنتَ الْمُبْتَدَأ لِكُلّ خبرٍ، ستجعل لكَ مكتبةً مِن المشاعري فِي قَلْبِهَا .
أَحَبَّهَا كَاتَبَه لتعانق قَلْبِك بياضِ الْيَاسَمِين، لِتَكُن أعوامك مزدهرة بودها و نَقَاء قَلْبُهَا، لتسطرَ احلامكَ بشغفها، ستكن ضحكتكَ مَرْسومَةٌ بينَ أشلاؤها متعمقة فِي جذُور قَلْبُهَا، لِتَكُن صورتكَ مُلَوَّنَة بينَ أعيُنها مَهْمَا كَانَ متشوهةً بِالسَّوَاد، لِتَكُن قَضِيَّة حزنكَ مُعَانَقَة جُدْرَان عَقْلِهَا، لِتَكُن مرآتكَ عِنْدَ كُلِّ اخْتِفَاء .

0 تعليقات