اعلان الهيدر

خاطرة بقلم الكاتبة : دانا بسام باكير

 
لَا يَكْفِيكَ أَنْ تَنْسَاهَا .. يَجِبُ كَذَلِكَ أَنْ تَنْسَى أَنَكَ نَسِيتَهَا !
لَمْ أَنْسَاهَا وَ لَنْ أَنْسَاهَا يَومًا،
لَطَالَمَا مَا عَلِمْتُ بِذَلِكَ، وَ فِي كُلِّ مَرَةٍ أُرْغِمُ نَفْسِيَ عَلَى النِّسْيانِ أَرَى رُوحِي تَتَأَرْجَحُ لِلْمَاضِي، وَ لَهَا هِي تَحْدِيدًا،
كَيفَ لِي أَنْ أَنسَى ذَلِكَ الْقَلْبَ الَذِي استقبَلَ حُبِي لَهُ، وَ لَم يَتَرَدَدْ لِلَحْظَةٍ بِـمَنْحِهِ لِي،
كَيفَ لِي أَنْ أَنسَى ِتلكَ الأَحلَامَ وَ الذّكْرَيَاتِ الْتِي بَنَينَاهَا سَوِيًا،
هِيَ الْبِدايةُ وَ أَولُ حُبٍ
هِــيَ كُلُّ الأَشْيَاءِ وَ الْبِدَايَاتِ، وَ نِهَايَةُ الّلَانِهَايَةِ مَعَهَا،
فِي يَومٍ أَخْبَرَتْنِي أَنَّ لَابُدَ مِنْ نِهَـايَةٍ لَحَكَايَتِنَا هَذِهِ،
أجَبْتُهَا عَلَى الْفَورِ أَنَّهَا حَتْمًا سَتَكُونُ نِهَايةً سَعِيدَةً
لَمْ أَكُْن أُدْرِكُ أَنَّ مَعْنَى النِّهَـايَةَ الَتِي كَانَتْ تَقْصِدُهُ هُو بِبُعْدِهَا عَنِي
وَ مَعْ ذَلِـكَ بَقَتْ عَالِقَةً فِي ذِهْنِـي، وَ كَأَنَّ عَقْلِي يُبَرْمِـجُ مَوقِفَهَا الَّذِي حَدَثَ بَينَانَا عَلَى أَنَّهُ نُكْتَةٌ مِنْ نِكَاتِهَا السَّخِيفَةِ الَّتِي لَطَالَمَا مَا كَانَتْ تَفْـتَعِلُهَا،
أَخْبَرْتُهَا عِنْدَ آَخِرِ عِنَاقٍ لَنَا أَنَّنِي سَأَزْرَعُ عِطْرَهَا دَاخِلَ رُوحِي أولًا و بقميصي ثانيًا، لَعَلِّي كُلَمَا اشْتَقْتُ لَهَا أَذْهَبُ لِخَزَانَتِي وَ آَخُذُ ذَلِكَ الْقَمِيصِ وَ أَحْتَضِنُهُ وَ أَحْتَضِنُ مَعَهُ قَلْبَهَا،
أَعْلَمُ أَنَّ نِهَايَةَ حِكَايَتِنَا هَا قَدْ بَاتَتْ الآَنَ وَ بِالرُّغْمِ مِنْ ذَلِكَ سَأَبْقَى أَزْرَعُ ذَلِـكَ الأَمَلُ الْقَلِيلُ بِرُوحِي بِأَمَلِ الْعَودَةِ لِمَا كُنَّا عَلَيهِ،
إِلَى رُوحِي الآَنَ : إِلَيكِ النَّجَاةَ، إِلَيكِ الْخُلُودُ، الآَنَ نَامِي بِسَــلَامٍ .


إرسال تعليق

0 تعليقات